كوركيس عواد
155
الذخائر الشرقية
وذكر السمعاني اللبناني كرمليس ، فقال إنها « مدينة في حدود آثور ومادي » . قال عمرو في ترجمة البطريرك يشوعياب البلدي : « كرمليس من أعمال الموصل » . فما كان ضمن آثور القديمة ، عده المحدثون من أعمال الموصل . ولما اضطر دنخا بطريرك النساطرة أن يهاجر إلى إربل ، بسبب الفتنة القائمة في بغداد سنة 1268 م ، أقام خلفاؤه في إربل وكرمليس ومراغة . وكان حكام كرمليس وهم مسعود ، وناصر الدين ، ومتى ، وسلطانشاه ، يحسنون إلى النساطرة واليعاقبة . وبعد ذلك صارت كرمليس أسقفية ، ومن أساقفتها عبد يشوع » « 1 » . وفي كرمليس ثلاث كنائس ، وهي : « كنيسة مار كوركيس » ، و « كنيسة بربارة » ، و « كنيسة الطاهرة » . إن مار كوركيس الذي نسبت الكنيسة الأولى إليه ، له ترجمة في التاريخ السعردي « 2 » ، يؤخذ منها أنه كان رفيق برعيتا صاحب « دير برعيتا » وقد مر ذكره . وكلاهما كان من أهل القرن السادس للميلاد . وفي سنة 1879 م ، عثر أهل كرمليس في أطلال هذه الكنيسة ، على صندوق صغير من الرخام الأزرق ، نقش عليه بالكلدانية ما معناه : « هنا جزء من عظام مار أدّي الرسول ودم يشوعسبران الشهيد » . فنقلت تلك البقايا ووضعت في مذبح أنشئ في تلك السنة في كنيسة مريم العذراء الواقعة في وسط كرمليس « 3 » . أما كنيسة بربارة ، فتنسب إلى القديسة بربارة التي استشهدت سنة 235 م على رواية « 4 » . وقد شيد على اسمها كنائس شتى ، ومنها كنيستها التي في كرمليس . وهي قديمة لكنها خالية من الكتابات والزخارف .
--> ( 1 ) Assemani , Bibliotheca Orientalis . III , p . DCCXXXIV . ( 2 ) التاريخ السعردي 2 : 451 - 452 . ( 3 ) النجم 3 : 291 - 292 من مقال للمطران حنا قريو . ( 4 ) لها ترجمة في : مروج الأخيار : لفروماج ( بيروت 1880 ص 753 - 754 ) ، والكنز الثمين في أخبار القديسين : لمكسيموس مظلوم ( 1 [ بيروت 1866 ] ص 459 - 461 ) ، وكتاب السنكسار : لميشيل عساف ( 4 [ حريصا 1948 ] ص 6 - 14 ) ، والمشرق ( 1 [ 1898 ] ص 1131 ؛ 12 [ 1909 ] ص 956 ) ، وأبطال الإيمان في أولياء اللّه في لبنان ( بيروت 1914 ص 48 - 49 ) ، و : Bibliotheca Hagiographica Greaca , p . 32 . Bibliotheca Hagiographica Latina , p . 142 . Bibliotheca Hagiographia Orientalis , p . 32 . Kalendarium utriusque Ecclesiae , I , 341 .